مدونة مسألة مبدأ-مصطفى البقالي
همتي همة الملوك..و نفسي ترى المذلة كفرا
فيديو قصير عن النكبة.."كي لا ننسى!!"
دردشة (بالفيديو) مع الدكتور أسامة القفاش في موضوع الجمال في الإسلام!!

قبل أشهر حضرت مؤتمرا نظمته إحدى المؤسسات العربية بشراكة مع الإسيسكو في العاصمة الرباط والتقيت بالعديد من المفكرين المعروفين على الصعيد العربي والدولي، ومنهم الدكتور أسامة القفاش وهو لمن لا يعرفه قد ألف حوالي 14 كتاب، وشارك في تأليف و ترجمة كتب كثيرة منها فقه التحيز مع الدكتور عبد الوهاب المسيري..كما كتب موضوعات الفن والسينما في موسوعة اليهودية والصهيونية للمسيري..
بالإضافة إلى أنه يجيد حوالي 7 لغات حية، ويستقر حاليا في كرواتيا..

 

دارت بيني وبين الدكتور أسامة القفاش العديد من النقاشات الساخنة حول مستقبل التدوين في العالم العربي، حركية التأليف والنشر في العالم العربي، وغيرها..

أعجبتني بصراحة طريقة تحليل الرجل للقضايا التي ناقشناها، وجرأته، بالإضافة إلى كونه شخصا موسوعيا يتحدث في كل شيء بثقة عالية..
 
وطبعا حدسي الصحفي لم يغب عني لحظتها رغم انغماسنا في نقاشات أكاديمية عميقة، فطلبت منه أن أسجل معه رأيه في حركة التدوين في العالم العربي عندما رأيت إلمامه الكبير بالموضوع، ومتابعته لجديد عالم التدوين باستمرار، لكنه ابتسم قائلا:
 

-ما رأيك يا مصطفى في أن نتكلم قليلا عن مفهوم الجمال في الاسلام ..لأن هذا الموضوع غامض عند المسلمين، والعديد منهم لا يدركون بان الجمال مكون مهم في منظومتنا الثقافية!!!

استحسنت اقتراحه..

فتكلمنا أكثر من ربع ساعة في الموضوع، وأحببت أن أنقل لكم ما قاله الرجل دون مونتاج..

خواطر.. عند الغروب!!
الصور خاصة بمدونتي مسألة مبدأ"
 
 
بعد الغروب الأول ..
 
تتسلل الحرية من وراء الشمس..
 
و تسكن ربايا الصغيرة
 
فاصير حزينا ..
 
 

و تصيرين قمرا.

 

***
 
 
بعد الغروب الثاني..
 
تتسكع أحلامي عارية..
 

على الرصيف..

 

فتعتقلها شرطة الآداب..
 
لأنها لا تحمل ..
 

بطاقة تعريف.

 

****
 
بعد الغروب الثالث..
 
يولد النهار في عيون السكارى
 
و ينبت "النيلوفر" في حديقة الحزن..
 
و يشرب الكأس ثمالته..
 
و ينتحر آخر الشعراء..
 

من فوق سطح العبارة

***
 
 

بعد الغروب الرابع..

 
أمسي على وطن..
 
و أصبح على وثن..
 
فأطلب اللجوء إلى مدينة الشعر..
 
التي لا تشبه بقية المدن.
 
 
 
مصطفى البقالي
 
ملاحظة: سبق ان نشرت هذه الخواطر قبل حوالي سنة..لكن أحببت  أن أعيدها، بسبب المشاكل التقنية التي اصابت المدونة  حينها
حوار عمودي!!

 

استمرارا في مسلسل الذكريات مع قصائدي وحكاياتي القديمة..أدعوكم إلى مشاركتي قراءه هذه القصيدة التي لا أعرف إن كانت تنتمي إلى الأدب حقا أم إلى" قلته".
 
القصيدة سميتها في ذلك الوقت ب"حوار عمودي" وقد كتبتها في الثالث من مارس 2004 ..

كونوا بخير دائما..

  

حوار عمودي

  

-1-

 

أيها العاشق غريب الأطوار

هات ما عندك من الأخير

فأنا أعاني - واعذرني-

من عقدة الاختصار

 

اكتب عني ما تشاء

لكني أكره في الشعر

كثرة الكلام

عن الانتصار

و الحب

و كذب الأقدار

 

-2-

 

أيها العاشق

غريب الأطوار

أيها النرجسي !

أنا لست كما تزعم

أضع أمامك العثرات و الأسوار

و أمام حبك

جيشا من الألغاز..

و ترسانة من الأسرار..

فكلامي واضح يا جاهل المعاني

يا ثرثار

 

فانا لا أومن بحبك حتى

و كلامك لا أسمع له صوتا

فنصيحتي لك أن تنساني

و عني ..لا تتكلم

و الزم الصمت!!

 

-3-

 

أيتها المتمردة

عازفة الأوتار..

لماذا تريدين قتل الهزار؟؟

سأعطيك ما عندي من الأخير ..

فانا أحبك بلغة الإطناب

و أعشقك بلغة أهل الاختصار..

و لن يثنيني عن حبك الإنذار

و لا إهمالك..و لا الإعصار

و مهما أصابني من الشجن

فسأظل أحبك يا متمردة

يا عازفة الأوتار

و سيمفونيات قلبي

ستغني لي و لك

و تناضل معي بإصرار

 

 

سامي الحاج..مهرجان الجزيرة..واشياء أخرى!!

قبل سنة بالضبط كنت في العاصمة القطرية الدوحة من أجل تغطية مهرجان الجزيرة للافلام التسجيلة في نسخته الرابعة للجزيرة توك مع اصدقاء وزملاء من أرثيريا، لبنان، السعودية، الجزائر، ومصر..

فلفت انتباهي رواق خاص بسامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل في غوانتنامو: ملصقات تعرض صور سامي، وكتب عليها"الحرية لسامي" و "ثمن الحقيقة"، و جهاز الدي في دي يعرض طول اليوم فيلم" السجين 345" الذي يعرض قصة الرجل الاسمر الذي دفع ثمن حمله لكاميرا قناة الجزيرة من أجل إيصال صوت الحقيقة، ورفضه الخضوع لإغراءات سجانيه من اجل التجسس على زملاءه في القناة.
                                   فيلم" السجين 345"
\

التقيت في ذلك اليوم بنور العبد الله المسؤولة عن رواق سامي الحاج في المهرجان وسألتها عن هدف الرواق فأجابتني “بأن الهدف منه هو تعريف الناس بمعاناة سامي الحاج بواسطة لافتات

و قمصان تحمل صور سامي الحاج، وعرض فيلم دي في دي باللغات الأجنبية يعرض معاناته"..
مضيفة بان :”الجزيرة كعادتها لا تنسى أبناءها”..فأخذت حينها قميصا بلون غوانتنامو "البرتقالي طبعا"، وفي ظهره تلك الرموز التي يستعملها السجناء في العادة لحساب عدد الأيام لتي قضوها في السجن، وفيها دعوة للإفراج عنه، ولا زلت أحتفظ به حتى اليوم..ونشرت هذه التفاصيل في مدونة الجزيرة توك مباشر المميزة والفريدة من نوعها في ذلك اليوم.

في ذلك اليوم عرفت ان الجزيرة لا تنسى أبناءها، فزاد احترامي لها ولإدارتها، وللأستاذ وضاح خنفر مدير شبكة الجزيرة الذي ما فتئ يذكر قصة سامي الحاج في كل مناسبة، كما انه حضر بنفسه لاستقبال سامي الحاج في مطار الخرطوم بعد أن أطلق سراحه بالأمس.

عندما رجعت الى المغرب كنا نعد مع بعض المدونين المغاربة لإطلاق حملة تدوينية دولية لمساندة سامي الحاج، لكن بعض الظروف وقفت مانعا أمام تحقيق ذلك..لكن سامي كان حاضرا بقوة في ضمير كل الصحفيين في العالم، وأهل حقوق الانسان، والمدونين، وكان خوفي كبيرا من أن اسمع في يوم ما لا قدر الله عن وفاة سامي، خاصة مع الأخبار التي كانت ترد كل مرة عن حرج الحالة الصحية لسامي..

بالأمس وصلني الخبر السعيد وأنا في أحد مطاعم الرباط اتناول العشاء، وصلني اتصال هاتفي ، يخبرني بأنه تم اطلاق سامي الحاج ، فأخرجت حاسوبي الشخصي من اجل مشاهدة التفاصيل من قناة الجزيرة على موقعها على شبكة الانترنت ونسيت الطعام الذي أمامي..

الحمد لله سامي أصبح حرا الآن..

مبروك –إذن- لسامي الحاج ولأهله..

مبروك للجزيرة ولكل الصحفيين الشرفاء

مبروك للإعلام الحر..

"ويا ربي تكون قصة سامي الحاج هي الحلقة الأخيرة في مسلسل معاناة الصحفيين في العالم"

 

مونولوج..في الحب والكراهية!!

 

ما المسافة التي تفصل بين الحب والكراهية؟  

سنوات ضوئية؟؟  

أم قيد أنملة سوداء فوق صخرة صماء..في ليلة ظلماء؟؟

ما هو الحب؟
هل هو كما عرفه ابن حزم في طوق الحمامة؟

ما هي الكراهية؟

لماذا الأول، وما سبب الثاني؟

كيف هو الحب؟

دائري، مربع، مستطيل، مكعب، أم هلامي لا شكلي لا لوني..

أم أن الهندسة لن تفيد في تحديد شكله؟؟

وكيف هو شكل الكراهية:

سوداء بعيون حمراء؟

تشبه الليل؟

تشبه الأبالسة؟

هل الحب شبيه الخير، والكراهية رديف للشر؟

ومن قال بأن الخير خير، والشر شر؟

المدرسة قالت ذلك؟

ومن قال بأن المدرسة لا تكذب، والمعلم دعي ثرثار؟؟

ألم يكن صاحبنا المحترم يؤكد بأن الاعتداء على الآخرين شر بيّن وهو الذي لم يترك احد في الفصل دون أن يأخذ حصته من الجلد، والصفع أحيانا ..والشتم في أحسن الأحوال!!

أنا لست شريرا..ولست قديسا أيضا!!

 أنا أيضا أعتقد أن الحب هو ذلك الإحساس الجميل الذي يجعلك سعيدا أحيانا..وحزينا في أغلب الاحيان!!

لكنها فقط تساؤلات قد يطرحها أي واحد منا عندما يرى أن المفاهيم اختلت، واخدت الأشياء صفات لا تناسبها، فأصبح كل شيء فيه انجذاب ولو إلى "الأسفل" اسمه "حب"..

هو اذن مونولوج فلسفي..مجنون..ماجن..سطحي..

سموه كيفما شئتم..

فذلك شأنكم..

لكنها تبقى في الأول والأخير دعوة لتحديد المفاهيم..

حتى لا نظلم الحب بسذاجتنا!!

وحتى لا نظلم الكراهية أيضا!!

على الأقل أنا متأكد من أن الظلم ..شر!!

 

ولا تسألوني :
كيف عرفت ذلك!!

 

في المؤتمر!!

أكتب هذه الكلمات في فترة الاستراحة في مؤتمر "عبر عن صوتك : مؤتمر حوار الثقافات حول المشاركات السياسية والنشاط المدني" هنا في العاصمة المغربية الرباط، والذي ينظمه "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى عدة منظمات أخرى..

 

التقيت هنا بالعديد من الزملاء الذي يتشاركون معي أفكاري ومواقفي، منهم من كنت أعرفهم بشكل افتراضي عبر الفايس بوك، كما هو الأمر بالنسبة  للصديقة الإعلامية سارة الزعيمي، أو ممن التقيت بهم لأول مرة  كالأديبة الجميلة سليمة بن أحمد..والمستشار الإعلامي لمرشح الرئاسة الأمريكي "باراك أوباما".. 

 Undo

يبدو أن فقرات المؤتمر بدأت ..

كونوا بخير دائما!!

يوميات رجل محترم..مع الحافلة!! (الحلقة الثالثة) -انتظار

واقفا..

ليس واقفا تماما، يبدو أنني أخطأت التعبير مرة أخرى، من الأفضل أن أبدأ السرد هكذا:

بالأحرى لا يكاد يقف ..

أعتقد أنها بداية موفقة لقصة جيدة..

سأكمل إذن ..

يطيل عنقه نحو الطرف الآخر من الطريق، و ينظر إلى ساعته اليدوية بتأفف، ويتحرك يمنة ويسرة بتوتر كبير، يبدو وكأنه ينتظر امرأة جميلة، ..بصراحة أنا لست متأكدا تماما، لكنني ومن واقع تجاربي الطويلة مع النساء أعرف بأن الجنون، والتوتر، صناعة نسائية بامتياز..

أرجوكم لا تسيئوا الظن بي، فانا لست متطفلا، ولم أقصد التجسس على الرجل، ولا تنسوا أنني أكره المتطفلين..فقط كنت مارا قربه بالصدفة، فلفتت حركاته المتوترة انتباهي بكل براءة، ووقفت أراقبه بحسن نية..

العرق الذي يتصبب من جبهته الدقيقة، يؤكد بان الرجل ينتظر امرأة جميلة أحبت أن تحرق أعصابه قبل أن تلتهم جيبه بهدوء..

هناك ارتباط وثيق بين مشاعر الإنسان وجيبه، الحياة اللعينة علمتني أنه كلما ازداد شوقك لامرأة تحبها زاد سخاء جيبك..واتسعت هالة الغباء التي تطل من عينيك..
قلت لكم دعوكم مني ومن معاركي الفاشلة مع النساء، حكاياتي طويلة،

و حديثي عنها ذو شجون، لنبق إذن مع الرجل.

زاد حنق الرجل، وزاد فضولي لمعرفة ما ينتظره ..

اقتربت منه، ووقفت بجانبه، وكأنني أنتظر أحدا ما..

مممم.. سيظن مثلا أنني انتظر امرأة سمينة، أو انتظر أخي الصغير من المدرسة..لكن المدرسة بعيدة جدا عن مكان تواجدنا، كما أن التلاميذ خرجوا من مدارسهم قبل ساعتين على الأقل..لا يهم فليعتقد ما يشاء..

كلما تذكرت مدرستي تذكرت حوارا صغيرا دار بين معلمين درساني، كنت في العاشرة حينها، في الحقيقة لا أتذكر كل الحوار الذي دار بينهما ، فقط جملتين التصقتا في جدار ذاكرتي :

- لماذا نكبر؟؟

- لنصير تعساء..ونصبح كبارا برتبة "حاملي شنب".

أعود إلى الرجل صاحب الجبهة الدقيقة، فإذا به ينظر إلى الطرف الآخر من الطريق مبتسما، انظر حيث ينظر.. انتظرت امرأة جميلة بعيون زرقاء واسعة، لكن عيوني اصطدمت بحافلة متهالكة ..

اقتربت الحافلة أكثر، وقفت أمامنا تماما..

انتبهت الآن فقط إلى أنني أقف في موقف الحافلات..

لكن صدقوني أنا أكره المتطفلين!!!